Home | English

إن مهنة المحاماة هي المهنة الوحيدة التي تحتاج لخبرات وقدرات لا حدود لها إلا أنها تصب جميعـا في قالب جعله الله محدودا ً بمكــان ، هو العقل البشري وزمـان هو 24 ساعـة في اليوم ، لذلك كلما أرتقي الإنسان بقدراته وخبراته  وصبها في هذا القالب ووضع فيه أكثر مما يستوعب ، فإنه حتما تتفلت منه بعضا من هذه الخبرات  لذلك كان على المحامي الناجح أن لا يكتفي بما منحه الله من عقل محدود ليضع فيه كل ما يحتاجه منه عمله بل عليه أن يضيف إلى عقله عقولا أخري تملك من الخبرات والقدرات ما يكمل قدراته ليشكل في مجموعها كيانا وقالبا من الخبرات المجمعة التي لا حدود لها والتي يتطلبها النجاح في المهنة حتى يجد الموكل دائما ما يحتاجه من هذا الكيان ويجد من يلجأ إليه  ضالته المنشودة فيه .

 

ومهنة المحاماة هي أشبه ما تكون بالعمل الفني البديع الذي يكون مبدعه الوحيد ومشاهده الوحيد الذي له حق التصفيق هو المحامي نفسه. فإن المحامي وهو بصدد ممارسته لمهنته كالفنان  البارع الذي يحاول أن يصل لأعلى مستوي من الإتقان حتى ينتزع التصفيق من مشاهديه .

 

بيد أنه لا يشاهده إلا صنفان من الجمهور أولهما القاضي ومحامي الخصم  ، اللذان  يدركان مواضع التصفيق إلا أنهما لا يملكان أن يصفقا للمحامي ، وثانيهما هو الموكل الذي قد لا يحسن مواضع التصفيق فنجده يصفق لعبارات ظاهرها براق إلا أنها في دلالتها جوفاء خالية من المضمون وقد لا يدرك قيمة دفعا قانونيا أو جملة قانونية قد يستغرق المحامي في تأصيلها وحسن صياغتها  واستجماع القدرة على  استنباطها ثم أدائها ردحاً طويلا من الزمن.

 

لذلك كان حتما أن يكون المحامي هو الجمهور الذي يصفق لنفسه دائما حيث يعلم مواضع الإجادة فيحاول دائما أن يسعى إليها ويظل يرتفع بمستوي أداؤه حتى يصل لانتزاع التصفيق في مواضعه من قلب جمهوره الوحيد الذي هو نفسه. وعادة ما  يرى الموكل دائما وجود الحق فى جانبه ويرى أن ذلك وحده سببا كافيا لاستصدار الأحكام لصالحة وعادة ما يرى أيضا أن ما أبدعه المحامي عملا ثانويا ومن ثم  فلا يسع المحامي  انتظار التصفيق والثناء من موكله أومن القاضي الذي يمثل أمامه لأنه من شروط جلوسه على منصة القضاء ألا يبدي إعجابا بأحد طرفى الخصومة التى يقضى فيها وذلك مهما كانت براعة المحامي الذي يقف أمامه .

 

وانطلاقا مما تقدم خلصنا إلى تحديد مبدئنا في عملنا وهو البحث دائما عن الإجادة ومحاولة الوصول إلى الكمال في إنجاز العمل ، هذه هي النتيجة التي نصبو لتحقيقها وسبيلنا لتحقيق ذلك هو العمل بكيان كامل من القدرات .

لذلك يعد مكتبنا أحد اكبر مكاتب القانون المتخصصة فى المجال القانوني فى مصر والمنطقة العربية بما يفخر به من فريق عمل من القانونيين و المستشارين والخبراء والذين يتمتعون بخبرات نادرة  و متخصصة على المستوى الإقليمي و الدولي .